دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٧ - باب ما جاء في دعائه ربّه- عز و جل- فيما سحر به و إجابة اللّه- سبحانه- إياه فيما دعاه
(١)
باب ما جاء في دعائه ربّه- عز و جل- فيما سحر به و إجابة اللّه- سبحانه- إياه فيما دعاه.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه و أبو العباس أحمد بن محمد بن الشاذياخي في آخرين قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) طبّ حتى إنه ليخيّل إليه أنه قد صنع الشيء و ما صنعه و أنه دعا ربه ثم قال: «أشعرت أن اللّه قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟» فقالت عائشة: و ما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي و الآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال الآخر: مطبوب قال: من طبه؟
قال: لبيد بن الأعصم، قال في ما ذا قال في مشط و مشاطة و جف طلعه ذكر، قال: فأين هو؟ قال: هو في ذروان و ذروان بئر في بني زريق»، قالت عائشة: فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم رجع على عائشة فقال: «و اللّه لكأنّ ماءها نقاعة الحناء و لكأنّ نخلها رؤوس الشياطين»، قالت: فقلت له: يا رسول اللّه! هلّا أخرجته؟ قال: «أما أنا فقد شفاني اللّه كرهت أن أثير على الناس منه شرا».
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، و أخرجاه من أوجه أخر عن هشام بن عروة
[١].
[١] أخرجه البخاري في: ٨٠- كتاب الدعوات (٥٧) باب تكرير الدعاء، فتح الباري (١١: ١٩٢- ١٩٣).