دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨ - باب ما جاء في المجاهد في سبيل اللّه الذي بعث حماره بعد ما نفق
(١)
باب ما جاء في المجاهد في سبيل اللّه الذي بعث حماره بعد ما نفق.
أخبرنا أبو عبد اللّه: الحسين بن عمر بن برهان، و أبو الحسين بن الفضل القطان، و أبو محمد الشّكريّ، قالوا: أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد اللّه بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي سبرة النخعي، قال:
أقبل رجل من اليمن فلما كان في بعض الطريق نفق حماره، فقام فتوضّأ ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني جئت من الدّثنيّة [١] مجاهدا في سبيلك و ابتغاء مرضاتك، و أنا أشهد أنك تحيي الموتى، و تبعث من في القبور، لا تجعل لأحد عليّ اليوم منّة، أطلب إليك أن تبعث لي حماري، فقام الحمار ينفض أذنيه [٢].
هذا إسناد صحيح، و مثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة حيث يكون في أمته مثل هذا كما مضى في الباب قبله، [٣] و قد رواه محمد بن يحيى الذهلي و غيره، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن الشعبي، و كأنه سمعه منهما.
[١] كذا في الأصول و في «البداية و النهاية»: «الدفينة».
[٢] نقله ابن كثير في «التاريخ» (٦: ١٥٣).
[٣] في (ح): «قلت».