دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٣ - باب قول اللّه- عز و جل
(١) بينهم بعوث فكن في بعث ارض يقال لها خراسان ثم تبعث بينهم بعوث فانزلوا في كورة يقال لها مرو. فذكر نحوه.
هذا حديث تفرد به أوس بن عبد اللّه لم يروه غيره
- فاللّه أعلم.
و قد روي في فتح فارس أحاديث صحيحة و زعم بعض أهل العلم ان ذلك إشارة إلى جميع من يتكلم بالفارسية الى أقصى خراسان و في بعضها غنيمة عن حديث أوس بن عبد اللّه- و باللّه التوفيق.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا ابو جعفر محمد بن عمرو الرزاز حدثنا إسماعيل بن إسحاق. و أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا احمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي و هو عباس بن الفضل، قال: أخبرنا إسماعيل بن ابي أويس، عن أخيه سليمان، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة. قال: «كنا جلوسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأنزلت عليه سورة الجمعة: «و آخرين منهم لما يلحقوا بهم» [٣٦] قال رجل من هؤلاء فلم يزل يراجعه حتى سأله ثلاث مرات و فيهم سلمان الفارسي فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يده على سلمان، و قال: لو كان الإيمان عند الثّريّا لناله رجال من هؤلاء».
رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز بن عبد اللّه عن سليمان بن بلال، و أخرجاه من حديث عبد العزيز بن محمد بن ثور، و أخرجه مسلم أيضا من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مختصرا [٣٧].
و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن
[٣٦] الآية الكريمة (٣) من سورة الجمعة.
[٣٧] أخرجه البخاري في تفسير سورة الجمعة، و مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (٥٩) باب فضل فارس، الحديث (٢٣١)، ص (١٩٧٢)، و أخرجه الترمذي في تفسير سورة الجمعة.