دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٤ - باب قول اللّه- عز و جل
(١) إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه عن ابي هريرة، قال: كان سلمان الى جنب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال ناس من اصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من هؤلاء الذين ذكر اللّه- عز و جل- في القرآن إذا تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا [٣٨]- قال: فضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخذ سلمان و قال: هذا و قومه و الذي نفسي بيده لو كان الإيمان مناطا بالثريا لتناوله رجال من فارس [٣٩].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا ابو عمرو عثمان بن احمد بن عبد اللّه المعروف بابن السماك حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزّار، حدثنا عمرو بن عثمان ابن كثير بن دينار، حدثنا ابي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق عن عبد اللّه بن بسر، قال: أهدي للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاة و الطعام يومئذ قليل. فقال لأهله: أصلحوا هذه الشاة و انظروا الى هذا الخبز فاثردوا و اغرفوا عليه و كانت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قصعة يقال لها: الغرّاء يحملها اربعة رجال فلما أصبحوا و سجدوا الضحى أتي بتلك القصعة فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال اعرابي ما هذه الجلسة؟
قال: إن اللّه عز و جل جعلني عبدا كريما و لم يجعلني جبارا عنيدا كلوا من جوانبها و دعوا ذروتها يبارك فيها، ثم قال: خذوا كلوا فو الذي نفس محمد بيده لتفتحنّ عليكم فارس و الروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم اللّه- عز و جل- [٤٠].
[٣٨] الآية مروية بالمعنى و في سورة محمد الآية (٣٨): «... و ان تتولّوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا مثالكم».
[٣٩] أخرجه الترمذي ح (٣٢٦٠)، ص (٥: ٣٨٤)، و قال: «هذا حديث غريب في إسناده، مقال».
[٤٠] أخرجه ابن ماجة في: ٢٩- كتاب الأطعمة (٦) باب الأكل متكئا، الحديث (٣٢٦٣)، ص (٢:
١٠٨٦) مختصرا.