دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٤ - باب ما جاء في إخباره ابنته بوفاته و بأنها أول اهل بيته لحوقا به فكانا كما أخبر
(١)
باب ما جاء في إخباره ابنته بوفاته و بأنها أول اهل بيته لحوقا به فكانا كما أخبر
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «أقبلت فاطمة- رضي اللّه عنها- تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه او عن شماله، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت فقلت: استخصّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحديث لم تبكين؟ ثم اسرّ إليها حديثا فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا اقرب من حزن؟! فسألتها عما قال لها، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حتى إذا قبض سألتها، فقالت: إنه اسرّ إليّ أنّ جبريل (عليه السلام) كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، و انه عارضني به العام مرتين، و لا أراه إلا حضر أجلي، و إنك أول اهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف انا لك، فبكيت لذلك ثم قال: الا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة او نساء المؤمنين؟ فضحكت».
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم. و أخرجه مسلم من وجه آخر عن زكريا [١].
[١] أخرجه البخاري في: ٧٩- كتاب الاستئذان (٤٣) باب من ناجى بين يدي الناس و من لم يخبر بسرّ