دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٧ - باب ما ظهر في النخل التي غرسها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لسلمان الفارسي رضي اللّه عنه و أطعمت من سنته من آثار النبوة، و استبرائه عند قدومه عليه، و ما وصف له من حاله
(١)
باب ما ظهر في النخل التي غرسها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لسلمان الفارسي رضي اللّه عنه و أطعمت من سنته من آثار النبوة، و استبرائه عند قدومه عليه، و ما وصف له من حاله
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا موسى ابن إسحاق القاضي، حدثنا عبد اللّه بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، حدثنا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، أن سلمان، لما قدم المدينة أتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بهدية على طبق، فوضعها بين يديه، فقال: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك و على أصحابك! قال: إني لا آكل الصدقة، فرفعها، ثم جاءه من الغد بمثلها، فوضعها بين يديه، فقال: ما هذا؟ قال:
هدية لك، قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأصحابه: كلوا. قالوا: لمن أنت؟
قال: لقوم، قال: فاطلب إليهم أن يكاتبوك، قال فكاتبوني على كذا و كذا نخلة اغرسها لهم و يقوم عليها سلمان حتى تطعم، قال: فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فغرس النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر، فأطعم نخله من سنته إلا تلك النخلة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من غرسها؟ قالوا: عمر، فغرسها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده فحملت من عامها [١].
و روينا عن ابن عثمان، عن سلمان أنه قال: فجعل يغرس الا واحدة
[١] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٣٣٦- ٣٣٧) و عزاه للإمام أحمد و البزار، و قال: «و رجاله رجال الصحيح».