دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧ - باب ما جاء في معجزة أخرى ظهرت له في مولاه سفينة و بذلك سمّي سفينة
(١)
باب ما جاء في معجزة أخرى ظهرت له في مولاه سفينة و بذلك سمّي سفينة
أخبرنا أبو منصور الظّفري محمد بن أحمد العلويّ (رحمه اللّه)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، و أبو نعيم، عن حشرج بن نباتة، قال: حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة، قال: قلت لسفينة: ما اسمك؟ قال: ما أنا بمخبركم، ثم قال: سماني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سفينة، قلت: و لم سمّاك سفينة؟ قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و معه أصحابه، فثقل عليهم متاعهم، فقال لي رسول اللّه:
«ابسط كساءك فبسطته، فجعلوا فيه متاعهم، فحملوه عليّ، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «احمل فإنّما أنت سفينة»، فلو حملت من يومئذ وقر بعير، أو بعيرين، أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، أو ستة، أو سبعة ما ثقل عليّ إلا أن يخفو [١].
[١] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٦٠٦)، و قال: «صحيح الاسناد، و لم يخرجاه»، و أقره الذهبي. و انظر الإصابة (٢: ٥٨).