دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٦ - باب ما جاء في إخباره بخروجهم و سيماهم و المخدّج الذي فيهم و أجر من قتلهم
(١)
باب ما جاء في إخباره بخروجهم و سيماهم و المخدّج الذي فيهم [و أجر من قتلهم] [١] و اسم من قتل المخدج منهم و إشارته على علي رضي اللّه عنه بقتالهم و ما ظهر بوجود الصدق في إخباره من آثار النبوة
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سلام بن سليم- يعني: أبا الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد، أن عليّا رضي اللّه عنه بعث إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يعني و هو باليمن بذهبة في تربتها، فقسمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يومئذ بين أربعة: بين عيينة ابن بدر الفزاري، و علقمة بن علاثة الكلابيّ، و الأقرع بن حابس الحنظليّ و زيد الخيل الطائيّ، ثم أحد بني- أظنه قال-: نبهان فغضبت قريش و الأنصار قالوا يعطي صناديد أهل نجد و يدعنا فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنما أعطيتهم أتألفهم فقام رجل غائر العينين، محلوق الرأس، مشرف الوجنتين [٢]، ناتئ الجبين [٣]، فقال: اتّق اللّه! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فمن يطع اللّه إن عصيته أنا.
يأمنني أهل السماء و لا تأمنونني؟ فاستأذنه رجل في قتله فأبى ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يخرج من ضئضيء [٤] هذا قوم يقرأون القرآن يمرقون من الإسلام كما
[١] ما بين الحاصرتين سقط من (ف).
[٢] (مشرف الوجنتين) أي غليظهما.
[٣] (ناتئ الجبين) بارز الجبين.
[٤] (ضئض الشيء): أصله.