دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٨ - باب ما جاء في دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأبي بن كعب
(١)
باب ما جاء في دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأبي بن كعب [١]- رضي اللّه عنه- حين شكّ في القراءة و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه في الحال
أخبرنا أبو محمد: عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي [حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون] [٢] أنبأنا العوام بن حوشب، قال أبو إسحاق الهمداني، عن سليمان بن صرد أن أبيّ بن كعب أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) برجلين قد اختلفا في القراءة: كل واحد منهما يقول:
أقرأني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فاستقرأهما، فقال لهما: أحسنتما، قال أبيّ فدخل في قلبي من الشك أشد ما كنت عليه في الجاهلية، فضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في صدري و قال: اللهم أذهب عنه الشيطان، قال فارفضضت عرقا، و أني أنظر إلى اللّه فرقا، ثم قال: إن جبريل أتاني، فقال: اقرؤا القرآن على سبعة أحرف، كلّ شاف كاف
[٣].
[١] هو ابي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار سيد القراء، ابو منذر الأنصاري البخاري المدني المقرئ البدري.
شهد العقبة، و بدرا، و جمع القرآن في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و عرض على النبي- (عليه السلام)- و حفظ عنه علما مباركا، و كان رأسا في العلم و الفضل. طبقات ابن سعد (٣: ٢: ٥٩)، حلية الأولياء (٢:
٣٩)، اسد الغابة (١: ٦١)، تذكرة الحفاظ (١: ١٦)، العبر (١: ٢٣)، طبقات القراء (١:
٣١)، شذرات الذهب (١: ٣٢) تهذيب تاريخ دمشق الكبير (٢: ٣٢٥).
[٢] ما بين الحاصرتين سقط من (أ).
[٣] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ١٦٨). عن المصنف.
و في مسند أحمد (٥: ١٤٢)، و صحيح مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف، و
آية الكرسي، «سأل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبيا عن عن أي آية في القرآن أعظم، فقال أبي: «اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم» [البقرة- ٢٥٥]، ضرب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في صدره، و قال: «ليهنك العلم أبا المنذر».