دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٩ - باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في التمر الموروث عن عبد اللّه بن عمرو بن حرام رضي اللّه عنه حتى قضى منه دينه و كأنه لم ينقص منه شيء و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في التمر الموروث عن عبد اللّه بن عمرو بن حرام رضي اللّه عنه حتى قضى منه دينه و كأنه لم ينقص منه شيء و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا شيبان، عن فراس، قال: قال الشعبي: فحدثني جابر بن عبد اللّه أن أباه استشهد يوم أحد، و ترك ستّ بنات، و ترك عليه دينا كثيرا، فلما حضر جذاذ النخل، قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه! قد علمت أنّ والدي استشهد يوم أحد و ترك عليه دين كثير، فأنا أحبّ أن يراك الغرماء، قال: اذهب فبيدر كل تمر على ناحية، ففعلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه أعزوا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون طاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: ادع أصحابك، فما زال يكيل لهم حتى ادّى اللّه أمانة والدي، و أنا و اللّه راض أن أدى اللّه امانة والدي، و لا أرجع إلى اخواتي بتمرة، فسلم و اللّه البيادر كلها، حتى انظر إلى البيدر الذي عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كأنه لم ينقص منه تمرة واحدة.
رواه البخاري في الصحيح [١] عن محمد بن سابق، أو عن الفضل بن
[١] هذه الرواية التي نقلها المصنف هي في: ٥٥- كتاب الوصايا (٣٦) باب قضاء الوصي ديون الميت الحديث، فتح الباري (٥: ٤١٣).