دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٨ - باب ما جاء في تفله في جراحة خبيب بن إساف و يقال ابن يسار
(١)
باب ما جاء في تفله في جراحة خبيب بن إساف و يقال: ابن يسار [١]، و برئهه [٢]
أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلميّ، أنبأنا إسماعيل بن عبد اللّه هو الميكاليّ، حدثنا عليّ بن سعيد العسكري، حدثنا أبو أمية عبد اللّه بن محمد ابن خلّاد الواسطيّ، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا المستلم أبو سعيد، حدثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، عن أبيه، عن جده، قال:
أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنا و رجل من قومي في بعض مغازيه، فقلنا: انا نشتهي معك مشهدا، قال: أسلمتم؟ قلنا: لا، قال: فأنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمت و شهدت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأصابتني ضربة على عاتقي فخانتني فتغلقت يدي، فأتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتفل فيها و ألزقها، فالتأمت، و برأت و قتلت الذي ضربني ثم تزوجت ابنة الذي ضربته فقتلته، و حدثتني فكانت تقول لا عدمت رجلا وشّحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلا عجّل أباك إلى النار [٣].
[١] هو خبيب بن إساف شهد بدرا، و قال الواقدي: «تأخر إسلامه إلى أن خرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى بدر فلحقه في الطريق فأسلم. و شهدها، و ما بعدها، و مات في خلافة عمر.
[٢] كذا في (أ)، و في بقية النسخ: «و برئها».
[٣] نقله ابن حجر في الإصابة عن أحمد بن منيع (١: ٤١٨).