دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩١ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الفتنة التي ظهرت في أيامه و العلامة التي دلت على قبره و قبر صاحبيه رضي اللّه عنهما
(١) قلت: عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث فإن كان حفظ هذا فيحتمل أن يكون النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث زيد بن أرقم إليهم و أبو موسى لم يعلمه فقعد على الباب فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك و اللّه أعلم.
و قد روي في إخباره بأن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقتل أحاديث كثيرة.
(منها) ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو عمر، و عثمان بن أحمد ابن السّمّاك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي سهلة مولى عثمان، عن عائشة: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: ادع لي- أو ليت عندي رجل من أصحابي، قالت: قلت: أبو بكر؟ قال: لا! قالت: قلت: عمر؟ قال: لا! قلت: ابن عمك علي؟ قال: لا! قلت: فعثمان؟ قال: نعم! قال: فجاء عثمان فقال: قومي قال: فجعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) يسرّ إلى عثمان و لون عثمان يتغيّر فلما كان يوم الدار قلنا: ألا تقاتل؟ قال: لا! إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عهد إليّ أمرا فأنا صابر نفسي عليه [٨].
و أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب- هكذا قال أبو داود- عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم و تجتلدوا بأسيافكم و يرث دنياكم شراركم [٩].
[٨] رواه الإمام احمد في «مسنده»، و عنه نقله ابن كثير في البداية و النهاية (٦: ٢٠٥).
[٩] أخرجه الترمذي في: ٣٤- كتاب الفتن، (٩) باب ما جاء في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،