دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٩٣ - باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا احمد بن علي بن الحسن المقرئ حدثنا محمد بن اصبغ بن الفرج المصري أخبرنا أبي قال: أخبرني عبد الرحمن ابن القاسم قال حدثني مالك عن سعيد بن المسيب انه وجد نشطة فقال لرجل:
من الخلفاء؟ فقال الرجل: أبو بكر و عمر و عثمان. فقال سعيد: الخلفاء أبو بكر و العمران. فقال: أبو بكر و عمر قد عرفناهما. فمن عمر الآخر؟! قال:
يوشك إن عشت أن تعرفه.
يريد: عمر بن عبد العزيز.
قال محمد بن اصبغ: قال أبي: الرجل- عبد الرحمن بن حرملة-.
و روي عن الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم عن ملك عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب و ابن المسيب مات قبل عمر بن عبد العزيز بسنين- و لا يقوله إلا توقيفا.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، أخبرنا ابن وهب، حدثني اسامة بن زيد، عن عمر بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين و نصفا: ثلاثين شهرا لا و اللّه ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقولون اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده فيرجع بماله.
قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس.
قلت: و في هذه الحكاية تصديق ما روينا
في حديث عدي بن حاتم عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من قوله: «... و لئن طالت بك حياة لترى الرجل يخرج ملء كفه ذهبا أو فضة يلتمس من يقبله فلا يجد أحدا يقبله».
و أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا أبو العباس