دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٧ - باب ما جاء في مسائل عصابة من اليهود و معرفة اصابته فيما قال
(١) باللّه الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون ان ماء الرجل غليظ أبيض و ماء المرأة اصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد و الشبه بإذن اللّه، و إن علا ماء الرجل ماء المرأة كان ذكرا بإذن اللّه و إن علا ماء المرأة ماء الرجل كانت أنثى بإذن اللّه؟ قالوا: اللهم نعم! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللهم أشهد.
قال: أنشدكم باللّه الذي انزل التوراة على موسى هل تعلمون ان هذا النبيّ تنام عيناه و لا ينام قلبه؟ قالوا: اللهم نعم! قال: اللهم اشهد عليهم. قالوا أنت الآن حدثنا من وليك من الملائكة فعندها نجامعك او نفارقك. قال: وليي جبريل، و لم يبعث اللّه نبيا قط إلا و هو وليه قال فعندها نفارقك لو كان وليك غيره من الملائكة لتابعناك و صدقناك قال: فما يمنعكم ان تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا من الملائكة فأنزل اللّه عز و جل: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ .. إلى آخر الآية [١]. و نزلت فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
[٢].
[١] الآية الكريمة (٩٧) من سورة البقرة.
[٢] الآية الكريمة (٩٠) من سورة البقرة، و الخبر أخرجه ابو داود الطيالسي في مسنده، و عنه نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٦: ١٧٣).