دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٩ - باب رجوعهم الى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في عقوبة الزاني و ما ظهر من ذلك من كتمانهم ما أنزل اللّه تعالى في التوراة من حكمه و صفة نبيه (عليه السلام)
(١)
باب رجوعهم الى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في عقوبة الزاني و ما ظهر من ذلك من كتمانهم ما أنزل اللّه تعالى في التوراة من حكمه و صفة نبيه (عليه السلام) [١]
أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن عبدان، أخبرنا ابو احمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا عبد اللّه بن المبارك، حدثنا معمر بن الزهري، قال: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب و عند سعيد رجل و هو يوقره فإذا هو رجل من مزينة، و كان أبوه شهد الحديبية و كان من اصحاب ابي هريرة، قال: قال أبو هريرة: كنت جالسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ جاء نفر من يهود و قد زنا رجل منهم و امرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا الى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف فإن افتانا حدا دون الرجم فعلناه و احتججنا عند اللّه حين نلقاه بتصديق نبي من أنبيائك،- قال مرّة عن الزهري- و إن أمرنا بالرجم عصيناه فقد عصينا اللّه فيما كتب علينا من الرجم في التوراة. فأتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسم ما ترى في رجل منا زنا بعد ما احصن؟ فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يرجع إليهم شيئا و قام معه رجلان من المسلمين حتى بيت مدراس اليهود فوجدهم يتدارسون التوراة، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يا معشر اليهود أنشدكم باللّه الذي انزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من العقوبة على من زنا
[١] كذا في (ح) و في بقية النسخ «(صلّى اللّه عليه و سلّم)».