دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٥ - باب ما جاء في إخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف و تصديق اللّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين
(١)
باب ما جاء في إخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف و تصديق اللّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو عبد اللّه بن يعقوب و أبو عمرو بن أبي جعفر، قالا: حدثنا عبد اللّه بن محمد حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يعقوب ابن إسحاق الحضرمي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، قال: رأيت عبد اللّه بن الزبير على عقبة المدينة [١]، قال: فجعلت قريش تمر عليه و الناس حتى مرّ عليه عبد اللّه بن عمر، فوقف عليه، فقال: السلام عليك أبا خبيب [٢]، السلام عليك أبا خبيب، أما و اللّه لقد كنت أنهاك عن هذا، أما و اللّه لقد كنت أنهاك عن هذا، أما و اللّه لقد كنت أنهاك عن هذا، أما و اللّه إن كنت ما علمت صوّاما قواما وصولا للرحم، أما و اللّه لأمّة أنت أشرّها للأمّة خير.
ثم نفذ [٣] عبد اللّه بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبد اللّه و قوله، فأرسل إليه [٤] فأنزل عن جذعه و ألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمّه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثنّ إليك من يسحبك
[١] (عقبة المدينة): هي عقبة بمكة.
[٢] هي كنية عبد اللّه بن الزبير. كني بابنه خبيب أكبر أولاده.
[٣] (نفذ): أي انصرف.
[٤] (أرسل إليه) أي إلى عبد اللّه بن الزبير.