دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٧ - باب ما جاء في أسماعه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خطبته العوائق في خدورهن
(١) فجلس في بني غنم فقيل: يا رسول اللّه! ذاك ابن رواحة سمعك و أنت تقول للناس: اجلسوا، فجلس في مكانه.
و روي مرسلا من وجه آخر كما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد أنبأنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد اللّه ابن رواحة أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم و هو يخطب فسمعه و هو يقول: اجلسوا فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرغ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من خطبته فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: زادك اللّه حرصا على طواعية اللّه- تعالى- و طواعية رسوله.
أخبرنا أبو الحسن بن علي السّقاء أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان، قال:
حدثنا محمد بن أحمد الهرويّ، حدثنا علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ قالت: كنت أسمع قراءة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا على عريش أهلي.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و محمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العابس- هو الأصم- حدثنا العباس- هو الدوري- حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال بن خباب، قال: نزلت أنا و مجاهد على يحيى بن جعدة بن أم هانئ فحدثنا عن أم هانئ قالت: كنا نسمع قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جوف الليل عند الكعبة و أنا على عريشي [٤].
[٤] جاء هنا في النسخة (أ): تم الجزء السابع و الحمد للّه رب العالمين و يليه الجزء الثامن و أوّله: جماع أبواب اسئلة اليهود و غيرهم و استبرائهم عن أحوال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إسلام من هدي للإسلام منهم.