دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٩ - باب ما جاء في الإخبار عن الولاة بعده و ما وقع من الفتنة في آخر عهد عثمان، ثم في أيام علي- رضي اللّه عنهما- حتى لم يستقم له أمر الولاية كما استقام لأصحابه و اغتمام النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذلك
(١) عمرو بن عثمان حدثنا محمد بن حرب عن الزّبيدي عن ابن شهاب عن عمرو ابن أبان بن عثمان عن جابر بن عبد اللّه أنه كان يحدث. فذكر الحديث بمثله.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب أن رجلا قال: يا رسول اللّه [٦] إني رأيت كأن دلوا دلّي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها [٧] فشرب شربا ضعيفا، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلّع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلّع، ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشطت [٨] فانتضح [٩] عليه منه شيء [١٠].
قلت: ضعف شرب أبي بكر: قصر مدته و الانتضاح منه على عليّ ما أصابه من المنازعة في ولايته- و اللّه أعلم.
[٦] في (أ): «يا رسول».
[٧] (عراقيها): جمع عرقوة و هي عود يشدّ في عرى الدلو.
[٨] (انتشطت): اضطربت.
[٩] (انتضح): أي أصابه رشاش من ماء الدلو.
[١٠] الحديث أخرجه أبو داود في كتاب السنة، (٤٦٣٧)، ص (٤: ٢٠٨- ٢٠٩) من حديث سمرة ابن جندب، و رواه الإمام أحمد (٥: ٢١).