دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٥ - باب ما جاء في مسحه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رأس محمد بن أنس
(١) عليه، قال: تعال يا غلام، فأخذ بيدي و مسح برأسي، و قال: بارك اللّه فيك، أو بورك فيك، فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم فيمسح فيها يده يقول بسم اللّه، فيذهب الورم
[٩].
و يذكر عن أبي سفيان و اسمه مدلول، أنه ذهب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأسلم و دعا له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مسح رأسه بيده و دعا له بالبركة، فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسّته يد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و سائره أبيض. ذكره البخاري في التاريخ، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء الفزاري، عن عمته و قطفة مولاه لهم قالت سمعنا أبا سفيان فذكره [١٠].
و أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القبانيّ قال: ذكر علي بن حجر فيما كتب به إلينا، قال: أنبأنا فطر بن العلاء الفزاري، قال: حدثتني عمتي آمنة بنت أبي الشعثاء، عن مدلوك «أبي سفيان».
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسيّ، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا الفضل بن عون المسعوديّ «أبو حمزة»، قال: حدثتني أم عبد اللّه بنت حمزة بن عبد اللّه، عن جدتها، و كانت أم ولد عبد اللّه بن عتبة، قالت: قلت لسيدي عبد اللّه بن عتبة: أيش تذكر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: أذكر أني غلام خماسيّ أو سداسيّ أجلسني النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حجره، و دعا لي و لولدي بالبركة، قالت جدتي: فنحن نعرف ذلك أنّا لا نهرم.
و فيما أنبأني [١١] أبو عبد الرحمن السلميّ، أنبأنا أبو عبد اللّه العكبريّ حدثنا
[٩] رواية البخاري في «التاريخ الكبير» (٢: ١: ٣٧).
[١٠] ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (٤: ٢: ٥٥).
[١١] من هنا حتى نهاية هذا الباب سقط من (ك).