دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٨ - باب ما جاء في استئذان الحمى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إرساله إياها إلى أهل قباء لتكون لهم كفارة، و ظهور ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب ما جاء في استئذان الحمى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إرساله إياها إلى أهل قباء لتكون لهم كفارة، و ظهور ما ظهر في ذلك من آثار النبوة.
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه المقرئ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أم طارق مولاة سعد، قالت: جاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاستأذن فسكت سعد، ثم أعاد فسكت سعد [ثم أعاد فسكت سعد] [١] فانصرف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قالت: فأرسلني سعد إليه أنه لم يمنعنا أن تأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا، فسمعت صوتا على الباب يستأذن و لا أرى شيئا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من أنت»؟ قالت: أنا ام ملدم، قال:
«لا مرحبا بك و لا أهلا! تهدين إلى أهل قباء»؟ قالت: نعم، قال: «فاذهبي إليهم»
[٢].
و أخبرنا أبو محمد الموصليّ، حدثنا أبو عثمان البصريّ، حدثنا أبو أحمد، أنبأنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللّه، قال: أتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالوا: إن الحمّى قد اشتدت علينا، فقال: «إن
[١] ليست في (ح).
[٢] أخرجه ابن سعد، و عنه و عن المصنف نقله السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ٨٦).