دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦ - باب ما جاء في تسخير اللّه عز و جل الأسد «لسفينة» مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كرامة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما روي في معناه
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فطأطأ رأسه و أقبل إليّ يدفعني بمنكبيه، فأخرجني من الأجمة، و وقفني على الطريق ثم همهم، فظننت أنه يودعني فكان هذا آخر عهدي به.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العبد ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الحجبي عن ابن المنكدر:
أن سفينة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر في أرض الروم، فانطلق هاربا يلتمس الجيش، فإذا هو بالأسد، فقال له: يا أبا الحارث! إني مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان من أمري كيت و كيت، فأقبل الأسد يبصبصه، حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه، فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد [١]، [و اللّه تعالى هو أعلم] [٢].
[١] قصة الأسد نقلها الحافظ ابن كثير في «التاريخ» (٦: ١٤٧) عن المصنف، و ذكرها السيوطي في «الخصائص الكبرى»، (٢: ٦٥) عن ابن سعد، و أبي يعلى، و البزار، و ابن مندة، و الحاكم و صححه، و البيهقي، و أبي نعيم كلهم عن سفينة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[٢] الزيادة من (ح).