دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٧ - باب ما جاء في إخباره بخروجهم و سيماهم و المخدّج الذي فيهم و أجر من قتلهم
(١) يمرق السّهم من الرّميّة يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان و اللّه لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد.
رواه مسلم في الصحيح، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص.
و أخرجه البخاري من حديث سفيان بن سعيد، عن أبيه [٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثنا أبو سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف، و الضحاك، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقسم ذات يوم قسما، فقال ذو الخويصرة- رجل من بني تميم: [٦] يا رسول اللّه اعدل قال [ويحك] [٧] و من يعدل إذا لم أعدل فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنقه فقال: لا .. ألا إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرّميّة ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيّه [٨] فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه [٩] فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث [١٠] و الدم يخرجون على حين فرقة من الناس آيتهم رجل
[٥] أخرجه البخاري في: ٦٠- كتاب الأنبياء، (٦) باب قول اللّه تعالى: و ابي عاد أخاهم هودا، و مسلم في: ١٢- كتاب الزكاة، (٤٧) باب ذكر الخوارج و صفاتهم، الحديث (١٤٣)، ص (٢:
٧٤١) عن هنّاد بن السري.
[٦] في هامش (أ): «يقال: اسمه حرقوص بن زهير».
[٧] كلمة «ويحك» سقطت من (ح)، و ثابتة في بقية النسخ، و في صحيح مسلم: «ويلك».
[٨] (نضيه): نضي الشيء السهم بلا نصل و لا ريش.
[٩] (القذذ): ريش السهم.
[١٠] (سبق الفرث و الدم) اي جاوزهما و لم يعلق فيه منهما شيء.