دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٤ - باب ما جاء في إخباره بتكلّم رجل من أمته بعد موته من خير التابعين فكان كما أخبر
(١)
باب ما جاء في إخباره بتكلّم رجل من أمته بعد موته من خير التابعين فكان كما أخبر
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد اللّه بن موسى، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير، عن ربعيّ بن حراش، قال:
أتيت فقيل لي: إن أخاك قد مات فجئت فوجدت أخي مسجّى عليه ثوب فأنا عند رأسه أستغفر له و أترحم عليه إذ كشف الثوب عن وجهه، فقال: السلام عليك، فقلت: و عليك فقلنا سبحان اللّه أبعد الموت؟! قال: بعد الموت.
إني قدمت على اللّه- عز و جل- بعدكم فتلقيت بروح و ريحان و ربّ غير غضبان و كساني ثيابا خضرا من سندس و إستبرق و وجدت الأمر أيسر مما تظنّون و لا تتكلوا إني استأذنت ربي- عز و جل- أن أخبركم و أبشركم فاحملوني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقد عهد إليّ أن لا أبرح حتى ألقاه، ثم طفي كما هو.
هذا إسناد صحيح لا يشك حديثيّ في صحته.
و أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش. قال: توفي أخي و كان أصومنا في اليوم الحار و أقومنا في الليلة الباردة، قال: فجئته و خرجت في