دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٨ - باب ما روى في إخباره بتأمير علي- رضي اللّه عنه- و قتله فكانا كما أخبر
(١)
باب ما روى في إخباره بتأمير علي- رضي اللّه عنه- و قتله فكانا كما أخبر
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا ابو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن راشد، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري و كان ابو فضالة من اهل بدر قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له ابي: و ما يقيمك بمنزلك هذا لو أصابك أجلك لم ويلك إلا اعراب جهينة تحمل إلى المدينة فإن أصابك أجلك ولتك أصحابك وصلوا عليك فقال عليّ: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عهد إليّ أن لا أموت حتى أؤمّر ثم تخضب هذه- لحيته- من دم هذه يعني: هامته فقتل و قتل ابو فضالة مع علي يوم صفّين [١].
و لهذا الحديث شواهد يقوى بشواهد.
منها ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، قال: جاء رأس الخوارج
[١] نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٦: ٢١٨) عن المصنف، و الحديث في مسند أحمد (١:
١٠٢) و إسناده صحيح، و هو في مجمع الزوائد (٩: ١٣٦- ١٣٧) عن البزار، و أحمد و أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣: ٣٤).