دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٩ - باب ما جاء في دعائه لزوجين أحدهما يبغض الآخر بالألفة و استجابة اللّه دعاءه فيهما
(١) الشهر فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أ تبغضينه؟ قالت: نعم! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أدنيا رؤوسكما فوضع جبهتها على جبهة زوجها، ثم قال: اللهم ألّف بينهما و حبّب أحدهما إلى صاحبه، ثم مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسوق النّمط و معه عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- فطلعت المرأة تحمل أدما على رأسها، فلما رأت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) طرحت و أقبلت فقبلت رجليه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): كيف أنت و زوجك؟ فقالت: و الذي أكرمك ما طارف و لا تالد و لا والد أحبّ إليّ منه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أشهد أني رسول اللّه. فقال عمر: و أنا أشهد أنك رسول اللّه.
قال أبو عبد اللّه: تفرّد به علي بن أبي علي اللهبّي و هو كثير الرواية للمناكير.
قلت: قد روى يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه معنى هذه القصة إلا أنه لم يذكر فيها عمرّ بن الخطاب- رضي اللّه عنه-