دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٦ - باب ما روي في إخباره قيس بن خرشة حين قال و اللّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت به بأنه لا يضره إذا بشر فكان كما أخبر
(١)
باب ما روي في إخباره قيس بن خرشة حين قال: و اللّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت به بأنه لا يضره إذا بشر فكان كما أخبر
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو صالح. و هو: عبد اللّه ابن صالح قال: حدثني حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدث عن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال: اصطحب قيس بن خرشة و كعب حتى إذا بلغا صفين وقف ثم نظر ساعة ثم قال: ليهراقنّ بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراق ببقعة من الأرض مثله فغضب قيس و قال ما يدريك يا أبا إسحاق ما هذا؟ فإن هذا من الغيب الذي استأثر اللّه به! فقال كعب: ما من الأرض شبر إلا مكتوب في التوراة الذي أنزل اللّه على موسى ما يكون عليه و ما يخرج منه إلى يوم القيامة فقال لمحمد بن يزيد و من قيس بن خرشة قال:
رجل من قيس و ما تعرفه و هو من أهل بلادك!! قال: و اللّه ما أعرفه. قال: إن قيس بن خرشة قدم على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال أبايعك على ما جاء من اللّه و على أن أقول بالحق. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا قيس عسى أن يمدّ بك الدهر أن يليك بعدي من لا تستطيع ان تقول بالحق معهم. قال قيس و اللّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إذا لا يضرك بشر.
و كان قيس يعيب زياد بن أبي سفيان و ابنه عبيد اللّه بن زياد فبلغ ذلك عبيد اللّه، فأرسل إليه أنت الذي تفتري على اللّه و على رسوله؟ قال: لا و لكن إن