دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٠ - باب ما جاء في استئذان الحمى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إرساله إياها إلى أهل قباء لتكون لهم كفارة، و ظهور ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١) شئتم تركتموها فأسقطت ذنوبكم»، قالوا: بل ندعها يا رسول اللّه
[٥].
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا قرة بن حبيب الغنوي، حدثنا إياس بن أبي تميمة، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: جاءت الحمّى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالت: يا رسول اللّه! ابعثني إلى أحب قومك، أو إلى أحب أصحابك إليك- شك قرة- فقال:
«اذهبي إلى الأنصار»، قال: فذهبت فصبّت عليهم فصرعتهم، فجاؤوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالوا: يا رسول اللّه: قد أتت علينا، فادع اللّه لنا بالشفاء، قال:
فدعا لهم فكشفت عنهم، قال فاتبعته امرأة فقالت: يا رسول اللّه! ادع [اللّه] [٦] لي إني لمن الأنصار، و إن أبي لمن الأنصار فادع اللّه لي كما دعوت لهم، فقال: «أيّما أحبّ إليك أن أدعو لك فيكشف عنك أو تصبرين و [تجب] [٧] لك الجنة»، فقالت: لا و اللّه يا رسول اللّه بل أصبر ثلاثا، و لا أجعل من اللّه بجنته خطرا أبدا.
قلت: يحتمل أن يكون هذا في قوم آخرين من الأنصار و اللّه أعلم [٨].
أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أن أبا الحسن بن صبيح أخبرهم، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو عاصم عبد اللّه بن عبيد، من أهل عبادان، أنبأنا المحبّر بن هارون، عن أبي يزيد المقرئ، عن عبد الرحمن بن المرقّع، قال: لما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خيبر قسّمها على ثمانية عشر سهما، فجعل لكل
[٥] الخصائص الكبرى للسيوطي (٢: ٨٧) عن المصنف.
[٦] (ح): بدونها.
[٧] ليست في (ح)، و لا في (ف).
[٨] نقله السيوطي (٢: ٨٧).