دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨ - باب ذكر البعير الذي سجد للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أطاع أهله بعد ما امتنع عليهم ببركته
(١)
باب ذكر البعير الذي سجد للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أطاع أهله بعد ما امتنع عليهم ببركته.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرائيني، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة ثقة، عن جابر بن عبد اللّه أن ناضحا لبعض بني سلمة اعتلم فصال عليهم و امتنع عليهم، حتى عطشت نخلة فانطلق إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاشتكى ذلك إليه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): انطلق، و ذهب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) معه، فلما بلغ باب النخل قال: يا رسول اللّه! لا تدخل، فإني أخاف عليك منه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«ادخلوا فلا بأس عليكم»، فلما رآه الجمل أقبل يمشي واضعا رأسه حتى قام بين يديه، فسجد فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ائتوا جملكم فاخطموه و ارتحلوه»، فأتوه فخطموه و ارتحلوه، فقالوا: سجد لك يا رسول اللّه حين رآك، فقال: «لا تقولوا ذلك لي، لا تقولوا ما لم أبلغ فلعمري ما سجد لي و لكنّ اللّه [عز و جل] [١] سخّره لي» [٢].
و روي في ذلك عن حفص بن أخي أنس بن مالك عن أنس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[١] الزيادة من (ك) فقط.
[٢] ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٥٦) عن المصنف.