دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٩ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الفتنة التي ظهرت في أيامه و العلامة التي دلت على قبره و قبر صاحبيه رضي اللّه عنهما
(١) أخي يتوضأ و قد كان قال لي أنا على أثرك فقلت إن يرد اللّه بفلان خيرا يأت به قال فسمعت تحريك الباب فقلت من هذا قال عمر قلت على رسلك قال:
و جئت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فسلمت عليه و أخبرته فقال: ائذن له و بشره بالجنة قال: فجئت فأذنت له و قلت له، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يبشرك بالجنة فدخل حتى جلس مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على يساره و كشف عن ساقيه و دلى رجليه في البئر كما صنع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبو بكر. قال: ثم رجع فقلت إن يرد اللّه بفلان خيرا يأت به. يريد:
أخاه، فإذا تحريك الباب فقلت من هذا قال هذا عثمان بن عفان قلت على رسلك و ذهبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت هذا عثمان يستأذن قال: ائذن له و بشره بالجنة مع بلوى أو بلاء يصيبه قال فجئت فقلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأذن لك، و يبشرك بالجنة مع بلوى أو بلاء يصيبك فدخل فلم يجد في القف مجلسا فجلس وجاههم من شق البئر و كشف عن ساقيه و دلاهما في البئر كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أبو بكر، و عمر.
قال شعبة: فأولتها قبورهم.
أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان بن بلال [٢].
و أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن البغدادي [٣] بهراة أخبرنا معاذ بن نجدة حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الأعلى [٤] بن أبي المساور [٥]، عن إبراهيم بن محمد بن
[٢] أخرجه البخاري في: ٦٢- كتاب فضائل اصحاب النبي (٥) باب قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لو كنت متخذا خليلا»، و أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة، (٣) باب من فضائل عثمان بن عفان.
[٣] في (أ): «البغداذي» بذال معجمة.
[٤] في (أ): رسمت: «الأعلا» بالألف مخالفا القاعدة الإملائية.
[٥] في إسناد الحديث: عبد الأعلى بن أبي المساور، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٦: ٧٤):
«منكر الحديث»، و قال يحيى بن معين و أبو داود: «ليس بشيء»، و قال النساء: «متروك» و قال الدار قطني «متروك».