دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٩ - باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و لغيره بالشفاء و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه
(١)
باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و لغيره بالشفاء و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- أنبأنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة، قال:
أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد اللّه بن سلمة، يقول: سمعت عليا- رضي اللّه عنه- يقول: أتى عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا شاك أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني و إن كان متأخرا فارفعني، و إن كان بلاء فصبرني، فضربني برجله، و قال: كيف قلت؟ فأعدت عليه، فقال: اللهم اشفه أو قال: اللهم عافه، قال عليّ فما اشتكيت وجعي ذلك بعد.
و قد مضى في فتح خيبر دعاؤه له، و في بعثه إلى اليمن دعاؤه له و إجابة اللّه تعالى إياه في جميع ذلك و روينا في كتاب الدعوات الدعاء الذي علّمه لحفظ القرآن عقيب أربع ركعات يركعهن ليلة الجمعة، و إجابة اللّه تعالى إياه في ذلك حتى كان لا يأخذ فيما خلا أربع آيات فصار يأخذ أربعين آية و نحوها [١]، و ما
[١]
و أخرجه الترمذي أيضا في: ٤٩- كتاب الدعوات، (١١٥) باب دعاء الحفظ عن أحمد بن الحسن.
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي
رباح و عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه قال بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ جاءه علي ابن أبي طالب فقال: بأبي أنت و أمي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا أبا الحسن أ فلا أعلمك كلمات ينفعك اللّه بهن و ينفع بهن من علمته، و يثبّت ما