دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٠ - باب ما جاء في إخباره عن ملوك يكونون بعد الخلفاء فكانوا كما أخبر (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو إسماعيل السّلمي، حدثنا أبو ثابت، حدثنا عبد اللّه بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يكون بعد الأنبياء خلفاء يعملون بكتاب اللّه، و يعدلون في عباد اللّه، ثم يكون بعد الخلفاء ملوك يأخذون بالثأر، و يقتلون الرجال و يصطفون الأموال، فمغيّر بيده، و مغير بلسانه، و مغير بقلبه، ليس وراء ذلك من الإيمان شيء [٢].
أخبرنا أبو بكر بن فورك- (رحمه اللّه)-، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، و معاذ ابن جبل، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللّه بدأ هذه الأمة نبوة و رحمة، و كائنا خلافة و رحمة، و كائنا ملكا عضوضا، و كائنا عزة و جبرية و فسادا في الأمة: يستحلون الفروج و الخمور و الحرير و ينصرون على ذلك، و يرزقون أبدا حتى يلقوا اللّه عز و جل» [٣].
[٢] نقله ابن كثير (٦: ١٩٧) عن المصنف.
[٣] البداية و النهاية (٦: ١٩٧- ١٩٨) عن أبي داود الطيالسي.