دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٣ - باب ما روي في إخباره بما أصاب المشرك- الذي سأل عن كيفية اللّه سبحانه- من العذاب
(١)
باب ما روي في إخباره بما أصاب المشرك- الذي سأل عن كيفية اللّه سبحانه- من العذاب
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا ديلم بن غزوان، حدثنا ثابت عن أنس، قال: أرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلا من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى اللّه عز و جل فقال المشرك هذا الإله الذي تدعو إليه من ذهب هو أو من فضة أو من نحاس؟! فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرجع إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره فقال: «ارجع إليه» فرجع إليه فقال له مثل ذلك، فرجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره فقال: «ارجع إليه»، فرجع إليه، فقال له مثل ذلك، فأنزل اللّه- عز و جل- صاعقة من السماء و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الطريق لا يدري فرجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن اللّه- عز و جل- قد أهلك صاحبك و أنزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
[١] الآية.
[١] الآية الكريمة (١٣) من سورة الرعد، و الخبر ذكره الثعلبي عن الحسن، و القشيري بمعناه عن انس، و نقله القرطبي في التفسير (٩: ٢٩٦).