دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٠ - باب ما جاء في دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لسعد بن أبي وقاص- رضي اللّه عنه- باستجابة الدعاء، و ما ظهر من إجابة اللّه تعالى دعاء رسوله فيه
(١) اللهم إن كان لا ينفر في السرّية و لا يقسم بالسّوية، و لا يعدل في القضية، قال: فغضب سعد و قال: اللهم ان كان كاذبا فأطل عمره، و اشدد فقره، و اعرض عليه الفتن، قال: فزعم ابن عمير أنه رآه قد سقط حاجباه على عينيه، قد افتقر و افتتن، فما يجد شيئا. قيل كيف أنت أبا سعدة؟ فيقول: كبير مفتون أجبت في دعوة سعد.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن ابراهيم، و أخرجه البخاري من حديث أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، و زاد فيه: و انه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهنّ [٥].
أخبرنا أبو منصور: عبد القاهر بن طاهر الفقيه، و أبو نصر بن قتادة، و عبد الرحمن بن علي بن حمدان، و أبو نصر: أحمد بن عبد الرحمن الصفار، قالوا:
أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السّلمي، أنبأنا أبو مسلم الكجيّ، حدثنا الأنصاري، حدثنا ابن عون، قال: أنبأني محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد، قال: بينما سعد يمشي إذ مرّ برجل و هو يشتم عليّا، و طلحة، و الزبير، فقال له سعد: انك لتسبّ قوما قد سبق لهم من اللّه ما سبق، و اللّه لتكفنّ عن سبّهم أو لأدعونّ اللّه عليك، قال: يخوفني كأنه نبيّ، قال: فقال سعد: اللهم إن كان يسبّ أقواما قد سبق لهم منك ما سبق، فاجعله اليوم نكالا. قال: فجاءت بختيّة فأفرج الناس فتخبّطته، قال: رأيت الناس يتبعون سعدا، و يقولون: استجاب اللّه لك أبا إسحاق [٦].
[٥] الحديث كما سرده المصنف هو من رواية البخاري في: ١٠- كتاب الأذان (٩٥) باب وجوب القراءة للإمام و المأموم في الصلوات كلها في الحضر و السفر ... فتح الباري (٢: ٢٣٦) عن موسى، عن ابي عوانة.
و أخرجه مسلم عن إسحاق بن ابراهيم في: ٤- كتاب الصلاة، (٣٤) باب القراءة في الظهر و العصر، (١: ٣٣٥).
[٦] أخرجه الطبراني عن عامر بن سعد، و نقله عنه السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٦٦).