دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٨ - باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١] عن امر السفينة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال: بلغني ان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان جالسا في أصحابه يوما فقال اللّه أنج اصحاب السفينة ثم مكث ساعة فقال قد استمرت فلما دنوا من المدينة قال: قد جاءوا يقودهم رجل صالح. قال و الذين كانوا في السفينة الأشعريين و الذي قادهم عمرو بن الحمق الخزاعي فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من اين جئتم؟ قالوا: من زبيد، قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): بارك اللّه في زبيد، قال: و في رمع [٢] قال: بارك اللّه في زبيد، قالوا: و في رمع يا رسول اللّه قال في الثالثة و في رمع
[٣].
و في هذا إخباره عن احتباس السفينة و إشرافها على الغرق ثم دعاؤه لها بالنجاة ثم إخباره عن استمرارها و نجاتها ثم بقدومها ثم بمن يقودهم فكان الجميع كما قال (صلّى اللّه عليه و سلّم) [و على آله] [٤] صلاة لا تنقطع.
[١] الزيادة من (ح) فقط.
[٢] (رمع) قرية باليمن. و في الأصل: «زمع».
[٣] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٢٢) و عزاه للمصنف.
[٤] الزيادة من (ح)، و ليست في (ك)، و في (ف) و (أ): (صلّى اللّه عليه و سلّم).