دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٥ - باب ما جاء في الشابّ الذي لم ينفتح لسانه بالشهادة عند الموت، حتى رضيت عنه والدته
(١)
باب ما جاء في الشابّ الذي لم ينفتح لسانه بالشهادة عند الموت، حتى رضيت عنه والدته.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا أبو الورقاء [١]، عن عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: بينما نحن قعود عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ أتاه آت، فقال: يا رسول اللّه! إنّ هاهنا شابا يجود بنفسه، يقال له: قل لا إله إلا اللّه فلا يستطيع قال فنهض و نهضنا معه حتى دخل عليه فقال، يا شاب: «قل لا إله إلا اللّه» قال: لا أستطيع، قال: «لم»؟ قال: أقفل على قلبي كلما أردت أن أقولها، عمر القفل قلبي، قال: لم؟ قال: بعقوقي والدتي. قال: «أحيّة والدتك؟» قال: نعم، قال: فأرسل إليها، فلما جاءت، قال لها: «هذا ابنك»؟
قالت: نعم، قال: «أ رأيت إن أجّجت نار ضخمة فقيل لك: أ تشفعين له أم
[١] أبو الورقاء هو فائد بن عبد الرحمن العطار: قال البخاري في الكبير (٧: ١٣٢): «أراه أبو الورقاء عن ابن أبي أوفى: منكر الحديث: تركه احمد».
و قال مسلم بن إبراهيم: «دخلت عليه و جاريته تضرب بين يديه بالعود».
و ضعفه يحيى بن معين، و ذكره العقيلي في الضعفاء، (٣: ٤٦٠)، و جرحه ابن حبان (٢: ٢٠٣)، فقال: «كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، و يأتي عن ابن ابي أوفى بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به».