دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٥ - باب ما جاء في إخباره عن حال ثابت بن قيس بن شماس رضي اللّه عنه و شهادته له بالشهادة و الجنة فقتل شهيدا يوم مسيلمة في عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه و ما ظهر في رؤيا من رآه من الآثار
(١) انكشاف فجاء ثابت بن قيس قد تحنط و لبس كفنه فقال: بئس ما تعودون أقرانكم فقاتلهم حتى قتل.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سليمان بن المغيرة [٢].
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أن ثابت بن قيس بن شماس قال يا رسول اللّه قد خشيت أن أكون قد هلكت؟! نهى اللّه المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل و أجدني أحب الحمد، و نهى اللّه عز و جل عن الخيلاء و أجدني أحب الجمال، و نهى أن نرفع أصواتنا فوق صوتك و أنا امرؤ جهير الصوت فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا ثابت أو ما ترضى أن تعيش حميدا و تقتل شهيدا و تدخل الجنة؟ قال فعاش حميدا و قتل شهيدا يوم مسيلمة.
و حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا محمد بن عيسى العطار بمرو حدثنا عبدان بن محمد الحافظ حدثنا الفضل بن سهل البغدادي و كان يقال له الأعرج، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه أن ثابت ابن قيس قال: يا رسول اللّه! لقد خشيت أن أكون قد هلكت قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): و لم؟ قال: نهانا اللّه أن نحب أن نحمد بما لم نفعل و أجدني أحب الحمد. و نهانا عن الخيلاء و أجدني أحب الجمال و نهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك و أنا جهير الصوت فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا ثابت ألا ترضى أن تعيش حميدا و تقتل شهيدا و تدخل الجنة؟ قال: بلى يا رسول اللّه! و قال: فعاش حميدا و قتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب [٣].
[٢] أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان، (٥٢) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله، الحديث (١٨٧)، ص (١: ١١٠).
[٣] هو ثابت بن قيس بن شمّاس خطيب الأنصار كان من نجباء أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لم يشهد بدرا شهد أحدا، و بيعة الرضوان، و استشهد يوم اليمامة رضي اللّه عنه.