دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤٨ - باب ما جاء في إخباره بملك معاوية بن أبي سفيان، إن صح الحديث فيه أو إشارته إلى ذلك في الأحاديث المشهورة و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١) أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنا عقبة بن علقمة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إني رأيت أن عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام» [٧].
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم و صفوان بن صالح، قالا:
حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكره بنحوه إلا أنه قال: «فاتبعته بصري». و زاد صفوان: «حتى ظننت أنه مذهوب به». و قال: إني أولت أن الفتن إذا وقعت أن الإيمان بالشام [٨].
قال: و حدثنا صفوان، حدثنا الوليد حدثنا عفير بن معدان أنه سمع سليم ابن عامر يحدث عن أبي أمامة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثل ذلك.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، قال: حدثنا نصر بن محمد بن سليمان الحمصي، حدثنا أبو ضمرة محمد بن سليمان السّلمي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي قيس، قال:
[٧] مسند أحمد (٤: ١٩٨).
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: في «مسند أحمد» جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها و لا يجب الاحتجاج بها، و فيه أحاديث معدودة شبيه موضوعة لكنها قطرة في بحر».
و نحيل القارئ لاستيفاء الموضوع كتاب «الأجوبة الفاضلة» لعبد الحي اللكنوي ص (٩٥- ١٠٠)، و كتاب «المنار المنيف في الصحيح و الضعيف» لابن قيم الجوزية، صفحة (١٣٦) و كلاهما من تحقيق محقق الدنيا استأذنا العلامة الجليل «عبد الفتاح ابو غدة».
[٨] راجع الحاشية السابقة.