دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٨ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن خلفاء يكونون بعده فكانوا
(١)
باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن خلفاء يكونون بعده فكانوا
أخبرنا أبو عبد اللّه: محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا ابو الفضل بن إبراهيم، حدّثنا احمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات يعني القزاز، قال: سمعت أبا حازم يحدث، قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء [١] كلما هلك نبيّ خلف نبيّ و أنه لا نبيّ بعدي، و ستكون خلفاء فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا [٢] ببيعة الأول فالأول و أعطوهم حقهم فإن اللّه عز و جل سائلهم عما استرعاهم.
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار [٣].
[١] (تسوسهم الأنبياء) أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء و الولاة بالرعية، و السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه.
[٢] (فوا ببيعة الأول فالأول) أي إذا بويع لخليفة بعد خليفة، فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، و بيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها.
[٣] أخرجه البخاري في: ٦٠- كتاب الأنبياء (٥٠) باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و مسلم في: ٣٣- كتاب الإمارة (١٠) باب الوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول، الحديث (٤٤) ص (٣: ١٤٧١)، و أخرجه ابن ماجة في الجهاد، و الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٩٧).