دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٥ - باب ما جاء في إخباره بالفتن التي ظهرت في آخر
(١)
باب ما جاء في إخباره بالفتن التي ظهرت في [آخر] [١] ايام عثمان بن عفان و في ايام علي بن ابي طالب رضي اللّه عنهما- و ان القتل للموقن منهم كفارة، و اختياره لمحمد بن مسلمة البدري [٢]- رضي اللّه عنه- و غيره ان يكفوا، ثم إخباره بأن محمد بن مسلمة لا تضره الفتنة فكان كما أخبر ...
أخبرنا أبو عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه أشرف على أطم من آطام المدينة فقال: «هل ترون ما أرى؟! إني لأرى مواقع الفتن».
رواه البخاري في الصحيح عن علي و غيره. و رواه مسلم، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، و غيره كلهم عن ابن عيينة [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا إسماعيل بن احمد الجرجاني، أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، ان أبا إدريس الخولانيّ كان يقول: قال حذيفة بن
[١] ليست في (ح) و ثابتة في بقية النسخ.
[٢] محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة، أبو عبد اللّه من نجباء الصحابة، شهد بدرا و المشاهد و استخلفه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مرة على المدينة- كما تقدم- و كان رضي اللّه عنه ممن اعتزل.
الفتنة و لا حضر الجمل و لا صفين، بل اتخذ سيفا من خشب، و تحوّل الى الرّبذة فأقام بها.
طبقات ابن سعد (٣: ٤٤٣)، التاريخ الكبير (١: ٢٣٩)، تاريخ الفسوي (١: ٣٠٧)، العبر (١: ٥٢)، تهذيب التهذيب (٩: ٤٥٤) الإصابة (٣: ٣٨٣).
[٣] أخرجه البخاري في: ٢٩- كتاب فضائل المدينة، (٨) باب آطام المدينة، و مسلم في: ٥٢- كتاب الفتن (٣) باب نزول الفتن كمواقع القطر.