دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٣ - باب مسائل الحبر، و معرفته اصابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جواب مسألته و صدقه في نبوته
(١)
باب مسائل الحبر، و معرفته اصابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جواب مسألته و صدقه في نبوته
أخبرنا
أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد: و هو ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، أخبرني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه. قال: «كنت قائما عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فجاء حبر من أحبار اليهود، فقال:
السلام عليكم يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها. فقال: لم تدفعني؟
قلت: لا تقول يا رسول اللّه قال: إنما سميته باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنّ اسمي الذي سمّاني به أهلي محمد، فقال اليهوديّ جئت أسألك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ينفعك شيء إن حدثتك قال: أسمع بأذني فنكت [١] بعود معه فقال له: سل. فقال اليهوديّ: أين الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض و السموات؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): في الظلمة دون الجسر [٢].
قال: فمن أول الناس إجازة [٣] قال فقراء المهاجرين، قال اليهودي: فما
[١] (فنكت) معناه خط بالعود في الأرض و أثّر به فيها.
[٢] (الجسر) المراد به السراط.
[٣] (إجازة) أي الجواز و العبور.