دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٢ - باب ما جاء في إخباره بمن يكون بعده من الكذابين و إشارته إلى من يكون منهم من ثقيف فكان كما أخبر
(١) بنت أبي بكر، فقال لها: يا أمّة إن أمير المؤمنين أوماني بك، فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم و لكني أم المصلوب على رأس الثنية، و ما لي من حاجة و لكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول اللّه سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «يخرج من ثقيف كذاب و مبير، فأما الكذاب فقد رأيناه و أما المبير فأنت». فقال الحجاج: مبير المنافقين
[٤]!!
و أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شريك عن أبي علوان: عبد اللّه بن عصمة، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: إن في ثقيف كذابا و مبيرا
[٥].
و قد شهد جماعة من أكابر التابعين على المختار بن أبي عبيد بما كان يستبطن [٦]. و أخبر بعضهم بأنه من جملة الكذابين الذين أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخروجهم بعده.
أخبرنا أبو بكر بن فورك- (رحمه اللّه)- أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا قرة بن خالد عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد، قال: كنت أبطن شيء بالمختار- يعني: الكذاب- قال: فدخلت عليه ذات يوم، فقال: دخلت و قد قام جبريل قبل من هذا الكرسي!! قال: فأهديت إلى قائم السيف- يعني: لأضربه-، حتى ذكرت حديثا حدثته عمرو بن الحمق الخزاعي أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: «إذا أمّن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة». فكففت عنه [٧].
[٤] عن أبي داود الطيالسي، نقله ابن كثير في البداية (٦: ٢٣٦).
[٥] المصدر السابق.
[٦] في (ح) يستفض، و التصويب من (أ).
[٧] «البداية و النهاية» (٦: ٢٣٧).