دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢١ - باب قول اللّه- عز و جل
(١) أخبرني عبد اللّه بن محمد بن ناجية حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد اللّه بن العلاء بن زبر، سمعت بسر بن عبيد اللّه يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة تبوك و هو في قبة من أدم فقال لي: يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاس الغنم، ثم استفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم و بين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا.
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، عن الوليد بن مسلم [٩].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي. قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني حرملة بن عمران التّجيبي عن عبد الرحمن بن شماسة المهري. قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة و رحما [١٠] فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها قال فمر بربيعة و عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر و غيره عن ابن وهب [١١].
[٩] أخرجه البخاري في: ٥٨- كتاب الجزية (١٥) باب ما يحذر من الغدر، فتح الباري (٦: ٢٧٧).
[١٠] في (أ): «فإن لهم ذمة ... بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة و رحما» فالعبارة مضطربة.
[١١] أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة، (٥٦) باب وصية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأهل مصر، صفحة (١٩٧٠).