دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٨ - باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبركة لحمل أم سليم من أبي طلحة
(١)
باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبركة لحمل أم سليم من أبي طلحة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان لأمّ سليم من أبي طلحة ابن فمرض مرضه الذي مات فيه، فلما مات غطته أمه بثوب فدخل أبو طلحة فقال: كيف أمسى ابني؟
قالت: أمسى هادئا، فتعشى ثم قالت له في بعض الليل: أ رأيت لو أن رجلا أعارك عارية ثم أخذها منك إذا جزعت؟ فقال: لا، فقالت: فإنّ اللّه أعارك ابنك، و قد أخذه منك، قال: فغدا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأخبره بقولها، و قد كان أصابها تلك الليلة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «بارك اللّه لكما في ليلتكما»، قال:
فولدت له غلاما كان اسمه عبد اللّه، قال: فذكروا أنّه كان من خير أهل زمانه
[١].
و أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدّد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رافع، قال، كانت أم أنس بن مالك تحب أبي طلحة فولدت له غلاما فمات، فخرج أبو طلحة إلى حاجته فلما جاء من الليل أتته
[١] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ١٧٠) عن المصنف.