دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧١ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمن يكون أسرع لحوقا به زوجاته
(١)
باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمن يكون أسرع لحوقا به زوجاته [١] فكان كما أخبر
أخبرنا أبو علي الحسن بن احمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا عباس الدوري، حدثنا ابو سلمة، حدثنا ابو عوانة:
فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: اجتمعن ازواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم، فقلن: يا رسول اللّه! أيّنا أسرع لحوقا بك قال: اطولكنّ يدا، قالت: فأخذنا قصبة نذرعها و كانت سودة بنت زمعة اطولنا ذراعا قالت: فتوفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكانت سودة بنت زمعة أسرعنا لحوقا به، فعرفنا انه كان طول يدها الصدقة. و كانت امرأة تحب الصدقة.
رواه البخاري في الصحيح [٢] عن موسى بن إسماعيل. كذا في هذه الرواية ان اسرعهن لحوقا به كانت سودة.
و الذي يدل عليه غير هذا الحديث ان زينب كانت أطول يدا بالصدقة و كانت هي اسرع لحوقا به [٣].
[١] في (ف): «أزواجه».
[٢] أخرجه البخاري في: ٢٤- كتاب الزكاة، (١٢) باب حدثنا موسى بن إسماعيل، فتح الباري (٣:
٢٨٥- ٢٨٦).
[٣] قال ابن حجر العسقلاني (٣: ٢٨٦- ٢٨٨) من فتح الباري: و كذا أخرجه البيهقي في الدلائل و ابن حبان في صحيحه .. و قال ابن الجوزي: هذا الحديث غلط من بعض الرواة، و العجب من البخاري كيف لم ينبه عليه و لا أصحاب التعاليق، و لا علم بفساد ذلك الخطابي فإنه فسره و قال: