دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٨ - باب ما جاء في مسائل اليهوديّين و معرفتهما بصدق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نبوته
(١)
باب ما جاء في مسائل اليهوديّين و معرفتهما بصدق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نبوته
أخبرنا محمد أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة بن الحجاج عن عمرو ابن مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن صفوان بن عسال، قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي [١] فنسأله. فقال الآخر: لا تقل نبي فإنه إن سمعك تقول، نبي كانت له اربعة أعين فانطلقا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فسألاه عن قول اللّه عز و جل وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ [٢] قال: لا تشركوا باللّه شيئا و لا تقتلوا النّفس التي حرم اللّه إلا بالحق و لا تزنوا و لا تسرقوا و لا تسحروا و لا تمشوا ببريء الى ذي سلطان فيقتله و لا تأكلوا الربا و لا تفروا من الزحف و لا تقذفوا محصنة- شك شعبة. و عليكم خاصة- اليهود- ان لا تعدوا في السبت.
فقبلا يديه و رجليه و قالا: نشهد أنك نبي. قال: فما يمنعكما ان تسلما، فقالا: إن داود سأل ربه ألا يزال في ذريته نبي و نحن نخاف إن تبعناك ان تقتلنا اليهود
[٣].
[١] في (أ) «(صلّى اللّه عليه و سلّم)».
[٢] الآية الكريمة (١٠١) من سورة الإسراء.
[٣] أخرجه الترمذي في: ٧٣- كتاب الاستئذان (باب) ما جاء في قبلة اليد و الرجل، الحديث (٢٧٣٣) ص (٥: ٧٧) عن أبي كريب و أعاده في تفسير سورة الإسراء عن محمود بن غيلان و قال: حسن صحيح، و أخرجه ابن ماجة في الأدب عن أبي بكر بن ابي شيبة، و نقله ابن كثير (٦: ١٧٤) عن الإمام أحمد.