دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٩ - باب قول اللّه- عز و جل
(١) علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب: حدثنا عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف و هو حليف بني عامر بن لؤي، كان شهد بدرا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخبره أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، هو صالح أهل البحرين و أمّر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال البحرين فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم، و قال:
«أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة و أنه جاء بشيء». فقالوا: أجل يا رسول اللّه! قال: «فأبشروا و أملوا ما يسركم، فو اللّه ما أخشى عليكم الفقر و لكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها فتلهيكم كما ألهتهم».
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. و أخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري [٤].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان. أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «هل لك من أنماط»، قلت: يا رسول اللّه و أنّى؟ فقال:
«إنها ستكون لكم أنماط» فأنا أقول اليوم لامرأتي نحن عنك أنماطك فتقول: ألم يقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنها ستكون لكم أنماط بعدي فأتركها.
[٤] أخرجه البخاري في أول كتاب الجزية، و مسلم في: ٥٣- كتاب الزهد، الحديث (٦)، ص (٤:
٢٢٧٣- ٢٢٧٤)، و الترمذي في القيامة، و ابن ماجة في الفتن، و الإمام احمد في «مسنده» (٤:
١٣٧).