دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٩ - باب استسقاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اجابة اللّه تعالى إياه في سقياه، ثم دعائه بالكشف حين شكوا اليه كثرة المطر، و اجابة اللّه تعالى إياه فيما دعاه و ما ظهر في ذلك من آثار النبوّة
(١)
باب استسقاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اجابة اللّه تعالى إياه في سقياه، ثم دعائه بالكشف حين شكوا اليه كثرة المطر، و اجابة اللّه تعالى إياه فيما دعاه و ما ظهر في ذلك من آثار النبوّة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد قال اخبرني ابي حدثنا الأوزاعي قال حدثنا إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، قال: حدثنا أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة [١] على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فبينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على المنبر يوم الجمعة يخطب الناس فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول اللّه هلك المال، و جاع العيال فادع اللّه لنا، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعني يديه و ما نرى في السماء قزعة، فو الذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثارت سحاب كأمثال الجبال، ثم لم ينزل على المنبر حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك و من الغد و الذي يليه حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي أو قال: رجل غيره، فقال: يا رسول اللّه! تهدم البناء، و جاع العيال، فادع اللّه لنا فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يديه و قال: اللهم حوالينا و لا علينا، قال: فما يشير بيديه الى ناحية من السحاب الا انفرجت حتى صارت المدينة مثل الجوبة، و سال
[١] (السنة) القحط.