دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨١ - باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و لغيره بالشفاء و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه
(١) السختياني، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد كلهم يحدثه، عن أبيه.
أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل على سعد يعوده بمكة فبكى فقال: ما يبكيك؟ قال:
قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا. ثلاث مرات. قال يا رسول اللّه! ان لي مالا كثيرا، و إنما ترثني ابنتي أ و ما اوصي بمالي كله؟ قال: لا قال فبالثلثين؟ قال: لا، قال فالنصف؟ قال: لا، قال فبالثلث، قال: الثلث، و الثلث كثير، ان صدقتك من مالك صدقة و ان نفقتك على عيالك صدقة و ان ما تأكل امرأتك من مالك صدقة و انك ان تدع أهلك بخير [أو قال] [٢] بعيش، خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس. و قال بيده.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر
[٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و ابو سعيد بن ابي عمرو قال حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا كثير أبو الفضل، قال: حدثني رجل من قريش، من آل الزبير ان اسماء بنت أبي بكر أصابها ورم في رأسها و وجهها، و انها بعثت الى عائشة رضي اللّه عنها بنت أبي بكر اذكري وجعي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلّ اللّه يشفيني، فذكرت عائشة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وجع أسماء، فانطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى دخل على أسماء فوضع يده على وجهها و رأسها من فوق الثياب، فقال: بسم اللّه أذهب عنها سوءه و فحشه بدعوة نبيك الطيب
[٢] ليست في (ح).
[٣] مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر في: ٢٤- كتاب الوصية، (١) باب الوصية بالثلث الحديث (٨) ص (٣: ١٢٥٣).