دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦ - باب ما جاء في شهادة الميت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرسالة و القائمين بعده بالخلافة، و الرواية في ذلك صحيحة ثابتة و في ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوّة
(١) الحسن حدثنا القعنبي فذكره بإسناده نحوه و هذا إسناد صحيح و له شواهد.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأنا أبو علي: الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن ابن يونس، حدثنا عبد اللّه بن إدريس، عن إسماعيل ابن أبي خالد، قال: جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة القاسم ابن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير: بسم اللّه الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى أم عبد اللّه بنت أبي هاشم، سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو، فإنك كتبت إليّ لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة و أنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه و هو يومئذ من أصح أهل المدينة فتوفي بين صلاة الأولى و صلاة العصر، فأضجعناه لظهره و غشيناه بردين و كساء فأتاني آت في مقامي و أنا أسبح بعد العصر، فقال: ان زيدا قد تكلم بعد وفاته، فانصرفت إليه مسرعا و قد حضره قوم من الأنصار و هو يقول أو يقال على لسان الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في اللّه عزّ و جل لومة لائم، كان لا يأمر الناس أن يأكل قويّهم ضعيفهم، عبد اللّه أمير المؤمنين صدق صدق كان ذلك في الكتاب الأول، قال: ثم قال: عثمان أمير المؤمنين و هو يعافي الناس من ذنوب كثيرة، خلت ليلتان و هي أربع ثم اختلف الناس و أكل بعضهم بعضا فلا نظام، و أبيحت الأحماء، ثم ارعوى المؤمنون، و قالوا: كتاب اللّه و قدره أيها الناس أقبلوا على أميركم و اسمعوا و أطيعوا، فمن تولى فلا يعهدنّ ذمّا كان أمر اللّه قدرا مقدورا اللّه أكبر هذه الجنة و هذه النار [هؤلاء] [٢] و النبيون و الصديقون، سلام عليك يا عبد اللّه بن رواحة هل أحسست لي خارجة لأبيه، و سعدا اللذين قتلا يوم أحد كَلَّا إِنَّها لَظى، نَزَّاعَةً لِلشَّوى، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى، وَ جَمَعَ فَأَوْعى [٣]، ثم خفض صوته فسألت الرهط عمّا سبقني من كلامه، فقالوا:
[٢] الزيادة من (ح)، و في (ف): «و هذه» و في (ك): «و يقول: هؤلاء».
[٣] [المعارج- (١٦- ١٩).].