دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧ - باب مشي العذق الذي دعاه محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليه حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه و ما في ذلك من دلائل النبوة
(١) الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا ابن عائشة عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: ما هذا الذي يقول أصحابك؟ قال و حول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعذاق. قال: فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): هل لك أن أريك آية؟ قال: فدعا عذقا منها فأقبل يخدّ الأرض و يسجد و يرفع رأسه حتى وقف بين يديه، ثم أمره فرجع. قال: فخرج العامري و هو يقول: يا آل عامر بن صعصعة! و اللّه لا أكذبه بشيء يقوله أبدا
[٩].
كذا قال سالم بن أبي الجعد و ذكر في هذه الرواية تصديق الرجل إياه كما هو في رواية سماك و يحتمل أنه توهمه سحرا، ثم علم أنه ليس بساحر فآمن و صدق و اللّه أعلم.
و روي في ذلك عن بريدة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و فيما ذكرنا كفاية.
[٩] نقله ابن كثير (٦: ١٢٥) عن المصنف.